Tuesday, January 15, 2008

بوش كلب أولمرت المدلل

لا نعرف كيف يتعامل الرئيس الأمريكي جورج بوش مع الزعماء العرب. لا يسرب أحد تفاصيل اللقاءات التي تتم بينهم. الأجواء التي تسود مباحثاتهم. لكن المؤكد أنها لن تكون بنفس الحميمية والغرام الملتهب الذي أحاط جولته في إسرائيل.48 ساعة قضاها الرئيس الأمريكي في "إسرائيل" والأراضي المحتلة. لم يترك له الإسرائيليون فرصة للتنفس، ولم يقصر هو في كسب ودهم، وإغداق القبلات والأحضان على كل من يقابله.
ما أن هبط بوش في مطار بن جوريون حتى استقبله رئيس بلدية القدس المحتلة "أوري لوبوليانسكي". اصطحبه إلى فندق الملك دافيد، وبدأت قصة الغرام التي ترصدها معاريف. دعاه للبقاء فترة أطول في القدس، حتى يشاهد مناطقها السياحية، وتأكيدا على "الكرم اليهودي" أعطاه كوبونا يسمح له بدخول خمسة مواقع أثرية مجانا!
بوش حرص على كسب ود إسرائيل بكل الطرق. ففي حفل عشاء بمجلس الوزراء الإسرائيلي، أفاض في مدح "إيهود أولمرت". وخاطب الوزراء، وطالبهم بالحفاظ على أولمرت في منصبه.



تصريحات بوش اعتبرتها معاريف استباقا لتقرير القاضي فينوجراد الذي يحقق في تقصير الحكومة الإسرائيلية وهزيمة الجيش الإسرائيلي في لبنان. بينما رأتها "يديعوت" توصية أمريكية واجبة النفاذ. فقد قال بوش لوزراء تل أبيب: "إيهود أولمرت زعيم قوي..وأدعوكم أن يستمر قائدا لإسرائيل".
حفل العشاء نفسه غرقت في جو من الأحضان والابتسامات والقبلات المتبادلة. عانق بوش قرينة "عليزا"، وتبادلا حديثا طويلا حول زوجها. وحرص على مصافحة الوزراء واحدا واحدا. وسأل كل منهم عن بلده الأصلي، ومتى هاجر أبوه وأمه إلى إسرائيل. وأعرب عن دهشته عندما عرف أن الحكومة لا تضم وزير واحد ولد في إسرائي!
الوزير إيلي يشاي (حزب شاس) كسر أوامر أولمرت. وسلم الرئيس الأمريكي خطابا من الحاخام عوفديا يوسيف الزعيم الروحي للحزب. طالب فيه بإطلاق سراح الجاسوس الأمريكي يهودي الأصل بولاراد. وزعم إنه لم يكن يسمع بأوامر أولمرت بمنع تسليم طلبات خاصة للضيف الكبير. أما الوزير "أفيجدور ليبرمان"، فكاد يفسد الجو الاحتفالي عندما تحدث طويلا عن الأعداء العرب والصدام المحتمل معهم.
بعد الحفل عقد بوش لقاء خاصا مع أولمرت وباراك وليفني. وطلب توصياتهم قبل لقاء أبومازن. تكشف يديعوت أن بوش سألهم: ما الذي سيقوله لي محمود عباس غداً في رام الله حسب رأيكم؟ ليفني صمتت. باراك صمت. وبعد لحظات قال أولمرت: هو سيقول لك عكس ما يقوله لي. سيتحدث عن المستوطنات. وعن جبل أبو غنيم، وسيحاول كسب النقاط أمام شعبه. لكن صدقني أنه لا ينام الليل ليس بسبب "أبو غنيم"، لكن بسبب حماس .
كرم بوش لم يتوقف عند هذا الحد، بل سألهم: " أريد أن اسمع منكم" إلى أين تريدون التوجه؟ هل تريدون استمرار الوضع القائم، أم تريدون دولة واحدة للإسرائيليين والفلسطينيين، أم دولتين؟ قال باراك: دولتين. وقالت ليفني دولتين. أما أولمرت فقال وأنا أيضا أريد دولتين، ليس لأنك اقترحت ذلك وأنا أؤيدك وإنما لأنه ليس هناك بديل آخر.




وفي زيارته لمتحف الهولوكست (ياد فشايم) عبر عن غضبه من الرؤساء الأمريكيين السابقين لأنهم لم يكونوا محاربين مثله، وقال: كان يجب أن يقصفوا قصف معسكر الاعتقال النازي أوشفيتس بالطائرات والصواريخ. لكن على أية حال يجب أن يحمي العالم اليهود حتى لا تتكرر هذه الكارثة مرة أخرى".
الطريف أن بيريس لعب معه لعبة الحاخام والرئيس أثناء جولته. فقد اقترب منه وقال له: "اليوم أسعد يوم في حياتي. فاليوم ذكرى الإفراج عن أبي من معسكرات النازي". بوش تأثر جدا، وطلب منه حكاية القصة. انطلق بيريس يحكي له قصة غريبة عن أبيه الذي وقف مستسلما أمام فصيلة إعدام مسلحة بالبنادق. لكن فجأة قفز قسيس مسيحي. وقال لهم اقتلوني أنا بدلا منه، وهكذا نجا أبوه". قبل انتهاء الزيارة اقترب بوش من بيريس، وقال له قصتك أثرت في بشدة، لا أستطيع نسيانها!
التقى بوش أيضا بـ"عومري" و"جلعاد" ابني آريئيل شارون. وقال لهما اشتقت لأبيكما جدا، وأتمنى شفائه. الغريب واشنطن بوست انتقدت رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقالت عنه: أولمرت كلب بوش المدلل. ويبدو أن خطأ مطبعيا وقع في عنوان الصحيفة الأمريكية

5 Comments:

At 9:59 PM, Anonymous شمس said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحة يااستاذمحمد في تفاصيل مملة ما الها فايدة وياريت تركز علي الاحداث اكثرمن التركيز علي سرد الاسماء اللي بتدوخ انا شخصينا اجهدت وانا بقرا المدونة بتمني تكون فهمتني
وشكرا

 
At 1:09 AM, Blogger aboud said...

سلامتك من الدوخة..احنا نقدر نزعلك.
اطمني هشيل كل الأسماء..القارئ دايما ع حق

 
At 9:31 AM, Blogger السـيد شبـل said...

كتابات ممتازه

احييك عليها

 
At 6:09 PM, Blogger أشرف العناني said...

نداء
لكل مخلص
اشتبكوا معنا
http://arabsagainstsedition.blogspot.com/

 
At 10:58 PM, Blogger aboud said...

الاستاذ شبل: شكرا جزيلا يا اخي

 

Post a Comment

<< Home

eXTReMe Tracker