Wednesday, August 02, 2006

كوهين ينعى قتلى الكاتيوشا..ويصلح ساعات!!




على طريقة النكتة المشهورة..كوهين ينعى ولده، ويصلح ساعات، تعامل رجال الأعمال "الإسرائيليون" مع القصف الكثيف الذي يقوم به حزب الله على مستعمرات ومدن الكيان الصهيوني.
وتحكى النكتة أن يهوديا أراد أن يرثى ابنه المتوفى، فأرسل إلى صحيفة الأهرام يستفسر عن ثمن النعى، ولما وجده مكلفا تفتق ذهنه عن حيلة ماكرة يضرب بها عصفورين بحجر واحد.
وتقول النكتة إن كوهين أرسل وقتها للأهرام ما نصه: الخواجة كوهين ينعى ولده.. ويصلح ساعات. هذا بالضبط ما فعله التجار الصهاينة، عندما امتلأت شاشات القناة الثانية والعاشرة الإسرائيليتين بإعلانات مدفوعة الأجر ما بين النشرات الإخبارية، وعناوين الأخبار التي تذاع على مدار الساعة.
أكثر الإعلانات لفتا للأنظار، أعدته شركة "ميديا تك" لصالح مصنع الحديد والصلب بإسرائيل. يبدأ الإعلان بصفارة إنذار مدوية..يتبعها سقوط صاروخين ملتصقين الأول من جهة اليمين كاتيوشا، والثاني من جهة اليسار صاروخ على هيئة "السيد حسن نصر". وبعد الفرقعة..يتردد صوت "المعلق": "حسن نصر الله رأيناك تتصبب عرقا..ومع ذلك نطمئن "سكان الشمال"..لدينا أبواب صلب مضادة للصواريخ..مع خصم 30% تضامنا مع المصابين"!!
الاعلان مضحك..ويستغل حالة الذعر في إسرائيل من صواريخ الكاتيوشا لزيادة مبيعات مصنع كوهين وولده. الطريف أنه لم يكن الإعلان الوحيد من نوعه. وظهرت إعلانات أخرى، فمحلات "شوب راسيل" للمنتجات الغذائية.."تعلن تضامنها مع سكان مدن وقرى المواجهة..وتدعوهم لزيارة فروعها"!! وتعد محلات "شوب راسيل" أكبر سلسلة تجارية، تمتلك فروعا في جميع أنحاء الكيان. ويظهر إعلانها الجديد في التليفزيون الإسرائيلي، وموقعها على شبكة الانترنت.
أما صحيفة معاريف وبنك "ديسكونت" فيتضامنون مع سكان المستعمرات الشمالية، ويوزعون نسخ الصحيفة مجانا بشمال فلسطين المحتلة.

شركات المحمول في إسرائيل كانت أذكى من محلات السوبر ماركت، فشركة "بيلي-فون" أرسلت لجميع المشتركين رسالة رقمية فيها شخص إسرائيلي يحتض شخصا آخر معربا عن تضامنه. لكن سرعان ما تحولت هذه الرسالة المصورة إلى نكتة سخيفة، بسبب "أحضان إيهود أولمرت". فمنذ بداية توليه منصب رئيس الوزراء، حظي أولمرت في وسائل الإعلام بلقب "سيد الأحضان". وبدأت النكتة عندما أعلن، بعد اختطاف الجندي شاليت، أن الشعب الإسرائيلي يحتضن أسرة الجندي الأسير". ومع بداية الحرب االكنيست، أنه يريد أن يحتضن عائلات الجنود المختطفين، والجنود أنفسهم حضنا كبيراااا". ومن ساعتها انتشرت "لغة الأحضان"..وزادت عن حدها، عندما أعلن المذيع الكوميدي "تسيفيكا هدار" أنه يريد أن يحضن جميع سكان المستعمرات الشمالية".
مما دفع المعلق السياسي إيهود أشري في هآارتس للقول: كلما سمعت كلمة "حضن" أو "أحضان"..أتذكر: أولمرت، وشركة المحمول، ومحلات "شوب راسيل". وبنك "إيجود" الذي أعلن أنه يحتضن سكان الشمال..ويدعوهم لزيارة فروعه الكثيرة.
ولم يقتصر استغلال الإسرائيليين لأحداث الحرب في تحقيق مكاسب تجارية لمشروعاتهم، على رجال الأعمال الصهاينة، بل امتد الاستغلال للصوص أيضا. فقد قررت محكمة "السلام" بالناصرة حبس "طال بن شطريت" (22 سنة) من مستعمرة "حاريش"، لأنه استغل وجود المستعمرين في الملاجئ..وهجم على شقتين في مستعمرة "كريات شمونيه"، وألقي القبض عليه اثناء محاولته كسر باب الشقة الثالثة..وكان قد تمكن من سرقة حلى ذهبية، وأجهزة كهربائية، ومبالغ نقدية. وطالبت النيابة بحبسه حتى انتهاء التحقيقات. وجاء في مذكرة الاتهام أنه: "مجرم خطير..تشير أفعاله لانعدام الضمير والأخلاقيات, فقد سافر من مستوطنة لأخرى لكي ينفذ عمله الاجرامي".

Labels:

0 Comments:

Post a Comment

<< Home

eXTReMe Tracker